حسن بن زين الدين العاملي
172
منتقى الجمان
الحديث ، وقد مر في أبواب الوضوء ( 1 ) . وبإسناده عن علي بن جعفر ، عن أخيه ، قال : سألته عليه السلام عن الرجل يلعب مع المرأة ويقبلها فيخرج منه المني ، فما عليه ، قال : إذا جاءت الشهوة ( 2 ) ودفع وفتر لخروجه فعليه الغسل ، وإن كان إنما هو شئ لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس ( 3 ) . قال الشيخ - رحمه الله - : يعني إذا اشتبه على الانسان فاعتقد أنه مني يعتبره بوجود الشهوة . والامر كما قال ، فما وقع في السؤال من التصريح بكون الخارج منيا بناء السائل على الظن فجاء الجواب مفصلا للحكم دافعا للوهم . وبإسناده ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن العباس - يعني ابن معروف - عن عبد الله بن المغيرة ، عن معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل احتلم ( 4 ) فلما أنتبه وجد بللا قليلا ؟ قال : ليس بشئ إلا أن يكون مريضا ، فإنه يضعف ، فعليه الغسل ( 5 ) . وعنه ، عن العباس ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن حريز ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : الرجل يرى في المنام ويجد الشهوة فيستيقظ فينظر فلا يجد شيئا ثم يمكث الهوين بعد فيخرج ؟ قال : إن كان مريضا فليغتسل ، وإن لم يكن مريضا فلا شئ عليه ، قال : قلت : فما فرق بينهما ؟ قال : لان الرجل إذا كان صحيحا جاء الماء بدفقة قوية ، وإن
--> ( 1 ) ص 133 . ( 2 ) في بعض نسخ الكتاب " إذا جاءت بشهوة " وفي المصدر كما في الصلب . ( 3 ) التهذيب باب حكم الجنابة وصفة الطهارة تحت رقم 8 . ( 4 ) كذا . وسيأتي عن الكافي " عن رجل احتلم " . ( 5 ) الاستبصار باب المرأة إذا أنزلت تحت رقم 6 ، والتهذيب في زيادات باب الأغسال تحت رقم 13 .